الشيخ الصدوق

345

من لا يحضره الفقيه

فالمال للام من جهة أنها أم وليس لها من جهة أنها أخت شئ . فإن تزوج مجوسي ابنته فولدت له ابنة ثم تزوج ابنة ابنته فولدت له ابنة ثم مات فالمال بينهن أثلاثا ، فإن ماتت الأولى التي كان تزوجها فالمال لابنتها وهي الوسطى ، فإن ماتت الوسطى بعد موت الأب فلامها وهي العليا السدس ولابنتها وهي السفلى النصف وما بقي رد عليهما على قدر أنصبائهما ، فإن كانت التي ماتت هي السفلى وبقيت العليا فالمال كله لامه وهي الوسطى وسقطت العليا لأنها أخت وهي جدة ، ولا ميراث للأخت مع الام . فإن تزوج مجوسي ابنته فأولدها ابنتين ثم تزوج إحديهما فولدت له ابنة ، ثم مات فإن المال بينهن أرباعا وليس لهن من طريق التزويج شئ ، فإن ماتت الابنة التي تزوجها أخيرا فإنها إنما تركت ابنتها وأمها وأختها التي هي جدتها فلابنتها النصف ، ولا مها السدس ، وما بقي رد عليهما على قدر أنصبائهما وليس للأخت التي هي جدة شئ ( 1 ) . فإن تزوج مجوسي بأمه فأولدها بنتا ، ثم تزوج بالابنة فأولدها ابنا ثم مات ، فلأمه السدس ، وما بقي فبين الابن والابنة للذكر مثل حظ الأنثيين ، فإن ماتت أمه بعده فالمال لابنتها التي تزوجها المجوسي وليس لولد ابنتها شئ مع الابنة ، فإن لم تمت أمه ولكن ماتت ابنته الأولى بعد المجوسي فلامها التي هي ابنة المجوسي الأولى السدس ( 2 ) وما بقي فللابن ، وإن مات الابن بعد موت الأب

--> ( 1 ) قوله " وأمها وأختها " هما واحدة موصوفة بكونها أما وأختا وهي البنت الأولى وضمير جدتها راجع إلى ابنتها لا إلى الميتة ، وقوله " وليس للأخت - الخ " ليس لها من حيث كونها أختا وجدة شئ لان البنت والام حجبتاهما ولذا لم يذكر الأخت الأخرى لعدم كونها وارثة ( مراد ) ، وقيل : والظاهر أن مرجع الضمير في " جدتها " هو بعينه مرجع الضمير في " أختها " وهو غلط فلابد من تحمل تفكيك الضمير . ( 2 ) لعل هذا سهو من قلم النساخ وكأن الصواب " هي أم المجوسي " ولفظة " الأولى " زيادة في الموضعين .